مؤسسة آل البيت ( ع )
30
مجلة تراثنا
أما قول المؤلف : أئمة أهل البيت من سادات الصديقين والشهداء والصالحين بلا كلام ، فنحن - أعني أهل السنة - مع احترامنا وحبنا لآل البيت وتنزيلنا لهم منزلتهم ، نعتبر الكلام العاري عن الدليل دعوى تحتاج إلى إثبات . ولعله يريد أن يقابل ما استقر في عقول وقلوب الكافة من كون الصديق هو أبو بكر - رضي الله عنه - فأردف هذه الجملة بالعبارة السوقية ( بلا كلام ) ، فهل هذا منطق علماء أو منطق أدعياء ؟ ! " . أقول : هنا نقاط : 1 - إنه لم يدع السيد رحمه الله لأهل البيت عليهم السلام منزلة هي فوق ما هم عليه ، وإنما قال : " أئمة أهل البيت من سادات الصديقين . . . " مع أن اعتقادنا هو أنهم هم " سادات الصديقين . . . " وليس غيرهم على الإطلاق ، وقد جاء كلامه مسايرة ومجاراة للقوم ، ولكن النواصب لا يعترفون لهم عليهم السلام حتى بهذا القدر . . . ! ! 2 - ولعل مسايرة السيد رحمه الله كانت بالنظر إلى ما جاء في روايات القوم بتفسير الآية المباركة ، كالخبر الذي رواه الحافظ الحاكم الحسكاني بإسناده عن أبي مسلم الكجي ( 1 ) ، عن القعنبي ( 2 ) ، عن مالك ( 3 ) ،
--> ( 1 ) إبراهيم بن عبد الله ، الشيخ الإمام الحافظ المعمر ، شيخ العصر ، المتوفى سنة 292 . ( 2 ) عبد الله بن مسلمة ، الإمام الثبت القدوة ، شيخ الإسلام ، المتوفى سنة 221 . ( 3 ) مالك بن أنس ، صاحب المذهب ، المتوفى سنة 179 .